منتديات الثانوية التاهيلية ابن المهدي الجراري

أهلاً وسهلاً بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى منك ان تتفضل بالتسجيل اسفله إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب به.

LYCEELJIRARI.IBDA3.ORG

ait.saadan.rachid@gmail.com
منتديات الثانوية التاهيلية ابن المهدي الجراري

المنتديات التعليمية

السلام عليكم اخواني ادعوكم للمساهمة في اغناء هدى المنتدى بكل مالديكم من افكار ودروس وملفات وغيرها للرقي بالمنتدى وتلبية متطلبات التلميد والطالب ... بكل ما يحتاجه في مشوره الدراسي وشكرا ... المدير .رشيد ايت سعدان
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين اعزاء الاعضاء في المنتدى والزوار الكرام اتقدم بالشكر الجزيل لكم ولكل من شارك و افادنا بما نحن في امس الحاجة اليه في مسارنا الدراسي ومسار المجتمع ككل .. واتمنى من الله ان تكون منتدياتنا في حسن ضن الجميع. واتمنى لكم مسيرت موفقة في المسارالدراسي وشكرا مدير المنتديات www.lyceeljirari.ibda3.org
السلام عليكم اخواني بالمنتدى ..بعد الشكر ادعوكم الى تكتيف مشاركتكم فمنتدياتنا في حاجة لمداخلاتكم و مزيد من العطاء وشكرا
نطلب منكم التسجيل بأسمائكم او اختيار اسماء لائقة و جادة و خالية من رموز او ارقام المكررة ... ومن يحب من الاعضاء الذين قد تسجلوا ان يغيرو ا اسمائهم يرجى التواصل مع الادارة للتغير الاسماء http://lyceeljirari.ibda3.org/f23-montada لأننا سنقوم ان شاء الله بحذف كل الأسماء الغير اللائقة لأنها اهانة لنا جميعا .

المواضيع الأخيرة

» الموسوعة الثقافية سين وجيم سؤال وجواب
السبت يوليو 20, 2013 7:09 pm من طرف admin

»  كلمات الحب
السبت يوليو 20, 2013 7:38 am من طرف admin

» الجري الطويل
الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 1:33 am من طرف elghazia

»  « مادة الفلسفة : منهجية رائعة جدا لتحليل النص » 2012 / 2011 Bac أصحاب الاستدراكية
الأربعاء يوليو 11, 2012 2:57 am من طرف admin

» الخوف من الفشل في الامتحانات
الأربعاء يوليو 11, 2012 2:54 am من طرف admin

» نتائح الباكالوريا 2012 عبر البريد الالكتروني Taalim.ma
الثلاثاء يونيو 26, 2012 3:28 am من طرف ahmed ahmed

» القرار المنظم لامتحانات البكالوريا
الثلاثاء مايو 01, 2012 7:22 pm من طرف admin

» نكت مضحكة جدا اتحداك ان لم تضحك
الثلاثاء أبريل 10, 2012 6:55 pm من طرف sohab

» ودخل تموت يضحك خخخخخخخخ
الثلاثاء أبريل 10, 2012 6:44 pm من طرف tahiri.imane

بطاقه للتعارف بين أعضاء منتديات التــانوية التاهيلية بن المهدي الجراري

الجمعة يناير 07, 2011 3:31 pm من طرف admin

بطاقه للتعارف بين أعضاء منتديات التــانوية التاهيلية بن المهدي الجراري

هنا عرف بنفسك بدون خجل


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخواني الاعضاءاليوم عملت على تهيىءوتقديم لكم بطاقه …

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

منتديات التانوية التاهيلية على الشبكة الاجتماعية فايس بوك


من مشاهير الحب العذري!

شاطر
avatar
العضو البارز في المنتدى

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 29/11/2010
العمر : 25
الموقع : bani zoli

من مشاهير الحب العذري!

مُساهمة من طرف العضو البارز في المنتدى في الإثنين ديسمبر 20, 2010 3:04 pm

من مشاهير الحب العذري!


• الحب العذري هو حب عف لأنه حرم المتعة الجسدية ، وهو عاطفة صادقة لأنه يدوم ويستمر ويبقى على الرغم من الحرمان والجوى والفراق القاتل … ثم هو ذلك حب يتسامى فيه صاحبه ، لأنه يحرص على القيم الإنسانية والمثل العليا ولا يقف عند مجرد الحسرة والندم على الحرمان ، من متع الحب العذري وصال الحبيب . فالحب العذري حب جارف قوي عارم فهو حب لا يلتقي فيه الحبيبان مما يجعل صاحبه يقاسي أشد أيام حياته فليله نهار ونهاره عذاب كما عاشها أصحابها . وفي هذا الحب يصدق فيه الإنسان مع حبيبه بأن يعطيه الوفاء والعهد.
نشأته
وقد نشأ الحب العذري في بادية الحجاز ونجد وكان بمثابة رد فعل للغزل اللاهي في المدن ، فلوعة شاعر البادية بتصوير عاطفته في ثوب جديد عف ، يرضي عنه الخلق ، ويوفق بين مطالب الجسد والروح.
وقد نشأ الحب العذري بعد السلام ، واتضحت سماته في عهد الأمويين.
من رواد الحب العذري:
قيس وليلى
• عاش هذا الحب بين قيس بن الملوح وليلى وقد تجد قصيدة المؤنسة هي القصيدة الأكثر شيوعاً في حياة قيس فقد كان يرددها دائماً وكانت تؤنسه في خلوته عندما كان يهيم بها . وهي قصيدة طويلة جداً نأخذ منها بعض المقتطفات التي يقول قيس في مطلعها :-
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا**** تذكرت ليلى والسنين الخواليا
ويوم كظل الرمح ، قصرت ظله ****إذا جئتكم بالليل لم أدر ما هيا
ألا يا حمامات العراق أعنني**** على شجني وابكين مثل بكائيا
يقولون ليلى في العراق مريضة**** فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
فيا رب إذ صيرت ليلى هي المنى**** غرامي لها يزداد إلا تماديا
لا يذكر الحب في شعرنا العربي إلا ويذكر مع مجنون ليلى هذا الاسم الأسطورة ، الذي صار علماً على نوع الحب هو الحب العذري .
ونأخذ لمحة من حياة قيس وحبيبته ليلى:
• عاش المجنون في عصر الدولة الأموية ،استمرت حياته حتى عام سبعين من الهجرة ، وأن اسمه الكامل هو قيس بن الملوح بن عامر بن صعصعة ، وان ليلى التي أحبها وهام بها وقضى بسبب حبها هي ليلى بنت مهدي بن سعد بن كعب بن ربيعة … وان كليهما نشأ في بيت ذي ثراء وافر وخير كثير .
ولكن ما هي أولاً حكاية هذا الحب العذري ؟
في رحاب الصحراء العريبة وتحت خيامها ، وظلال كثبانها ومنعطفات أوديتها .، نما وترعرع حب الفروسية الأصيل فالبادية أيقظت وجدان الشاعر العربي الحديث عن الحب فقد أحب قيس ليلى منذ الصغر وترعرعا حتى الكبر وقصتهما طويلة جداً ولكن السبب الذي بعد قيس عن ليلى هو التشبيب والغزل الصريح مظنة صلة بها قبل الزواج ، ومبعث ريبة في أن الزواج لم يتم بينهما إلا ستراً للعار.
وتحرم ليلى على قيس وتجبر على الزواج من غيره ولا يحتمل قيس وقع الكارثة ، فيهيم على وجهه ويختبل عقله وتدركه المنية وهو على هذا الحال ..شارداً ذاهل اللب فيما يشبه الجنون .
***
جميل بثينة
• لحق بقيس بن الملوح جميل بن معمر وحبيبته بثينة:
ومن هذا الشاعر نتعرف على أرقى نماذج الحب العذري وأصفاها وأصدقها وتراً وأشدها حرارة ، وهو شعر يمتلئ بشكاوى النفس وما يلاقيه المحب المتيم من تباريح الوجد وقسوة البعد ومرارة الحرمان ولكن مع ذلك صادق اللوعة ، عف الضمير واللسان ، رصين التعبير غني القلب مرفرف الحي والشعور . ثم هو شاعر عاشق يرضي من محبوبته بالقليل ، بل اقل القليل وقد نجده انه دائم الحديث عن بخل حبيبته . ولكنه حديث الرضى المستسلم لا يسخط ولا يغضب ولا يتمرد ولا يهدد ولا يتوعد أو يثور ، وإنما هو مكتف بمجرد الإشارة إلي بخل بثينة بكل ما من شأنه أن يملأ حياته نعيماً وبهجة ، بخلها بالوصال ، باللقاء بري الصدى المتعطش .
ويحدثنا التاريخ أن جميل بن عبد الله بن معمر العذري قد سبت فؤاده بثينة بنت حبا بن جن بن ربيعة العذري . فالشاعر وحبيبته ينتميان لشجرة واحدة في النسب ويقيمان معاً في مكان واحد هو وادي القرى وهو موضع في الحجاز قرب المدينة .
وكما حدث لقيس بن الملوح وليلاه بعد أن ذاعت قصة حبهما وتناقلت أخبارهما الركبان ، فحرمت عليه وزوجت غيره ، حدث هذا لجميل و بثينة بعد أن ذاع شعره فيها وهيامه بها ، وتحدث به الناس في القبيلة وخارج القبيلة حتى إذا جاء جميل إلى أبيها خاطباً ورفضه أبوها خشية أن يقال انه زوجها ستراً لعارها . وزوجت بثينة من فتى من عذرة : هو نبيه بن الأسود ، ولكن زوجها لا يمنع جميلاً عنها ، فهو يزورها خفية في بيت زوجها ، ويقول فيها القصيدة بعد القصيدة ، وهي تساعده أحيانا ثم تصد عنه أحياناً أخرى ، وهو في الحالين مستطار اللب طائر العقل ، مسلوب القلب وتمضي الأيام ويدب اليأس في قلب جميل ، فيهاجر إلى مصر ويمرض فيها مرضه الأخير .. حتى إذا حضرته المنية كانت اخر كلماته من أجل بثينة حباً وتذكراً وتعلقاً ووفاء (ما أجمل الوفاء يا من تحبون) حتى الرمق الأخير ، ويموت جميل سنة اثنين وثمانين للهجرة . ويبقي من بعده صوته الشعري المتوهج بالحرارة والصدق ، ينطبق بعذريته وصدق حبه ومكابدته ..
ألا إنها ليست تجود لذي الهوى**** بل البخل منها شيمة وخلائق
وماذا عسي الواشون أن يتحدثوا**** سوى ان يقولوا إنني لك عاشق
نعم صدق الواشون انت كريمة **** علي وان لم تصف منك الخلائق
وهاكم أشهر قصائد جميل و أطولها ولكنا سنكتفي بمقتطفات منها
• هذا الغزل العذري على لسان جميل إضرابه أعمق التأثير في النفس شديد الإثارة للعاطفة وهو غزل لا يتوقف عند مجرد التشبيب بمحاسن المرأة ومفاتنها – على عادة الشعر العربي القديم – وإنما هو يتجاوز ذلك إلى الامتلاء الروحي بنفس الشاعر ومشاعره وآلامه وآماله ، والتعبير عن طبيعة العفة الصادقة للحب الذي تربطه بحبيبته التي وقف عليها قلبه دون سائر النساء..
يقول جميل:
ألا ليت ريعان الشباب جديد**** ودهر تولي – يابثين – يعود
فنبقى كما نكون ، وأنتمو**** قريب واذا ما تبذلين زهيد
خليلي ما ألقي من الوجد باطن **** ودمعي بما أخفي الغداة – شهيد
إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي **** من الحب ، قالت : ثابد ويزيد
وإن قلت ردي بعض عقلي اعش به**** تولت وقالت : ذاك منك بعيد
فلا انا مردود بما جئت طالباً **** ولا حبها فيما يبيد يبيد
وقلت لها : بيني وبينك فاعلمي **** من الله ميثاق له عهود
وأفنيت عمري بانتظاري وعدها **** وأبليت فيها الدهر وهو جديد
ويحسب نسوان من الجهل أنني **** إذا جئت أهين كنت أريد
فاقسم طرفي بينهن فيستوي **** وفي الصد بون بينهن بعيد
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة **** بوادي القري إني إذن لسعيد
وهل اهبط ارضاً تظل ريحها **** لها بالثنايا القاويات وئيد
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها **** ويحيا ّإذا فارقتها فيعود
يقولون : جاهد يا جميل بغزوة **** واي جهاد غيرهن أريد
لكل حديث عندهن بشاشة **** وكل قتيل عندهن شهيد
علقت الهوى منها وليداً فلم يزل **** إلى اليوم حبها ينمي حبها ويزيد
فهل ألقين ببثينة ليلة **** تجود لنا من ودها ونجود
من كان في حبي بثينة يمتري**** فبرقاء ذي ضال عليّ شهيد
***
قيس بن ذريح
• وهذه قصة أخرى من قصص الحب العذري:
إنها قصة قيس بن ذريح بن الأحباب بن سنه وينتهي نسبه إلى خزيمة من عرب الشمال ويقولون إنه من أعراب الحجاز ، أما لبنى هذه التي يتغني بها قيس ، وصار منسوباً إليها ، فهي لبنى بنت أحباب أم معمر ، من بني كعب من خزاعة ، يصفونها بأنها كانت مديدة القامة ، يخالط سواد عينها زرقة ، حلوة المنظر والكلام ويقولون إنها كانت بهية الطلعة ، عذبة الكلام سهلة المنطق . وتبدأ قصة قيس من هذه الصورة..
والقصة شائقة جداً يحبها كل قلب يملأ روحه الحب والحنان والطيبة والعطف ليس مثل قلوب ناس أهل الزمن هذا المليء بالحقد والخيانة . وقد تسبب بجروح كثيرة في قلوب العاشقين والمحبين ؟ !
إليكم القصة :
• في إحدى زيارات قيس لأخواله ، اشتد به الحر فشعر بالظمأ ، فوقف على خيمة والرجال غائبون ، فطلب ماء فبرزت له لبنى فسقته وأعجب بها ، وطلبت له أن يستريح عندهم حتى تخف وطأة القيظ( الصحراء) فلباها وتحادثا ، فملكت عليه فؤاده . وملك عليها فؤادها ، وقدم أبوها فرحب به ونحر له ، واحتفى وأكرمه . وانصرف قيس وقد غلب عليه الهوى . فأنطقه الشعر ، وشاع في المجالس .
ونأتي هنا كي نقول إن الحب العذري قد وصل إلى اللقاء وهذا شيء كبير وتزوج قيس من لبنى ويجتمع شمل المحبين ، ويقيمان أمداً في ظل سعادة وهناء متصل . ولكن قيساً وحيد والديه الثريين – بالنسبة لحبه للبنى وزواجه منها كان كل شيء في حياته .فتغضب أمه لما ترى من اغتصاب امرأة أخرى له فتكيد لزوجته وتتفنن في الإيقاع بينهما .. وخاصة أن لبنى لم تنجب من قيس ويستمر الحال على هذا عشر سنوات ، واجتمع عليه أبوه وقومه ناصحين له بالزواج من إحدى بنات عمه لعل الله يهب له ولداً يرث ثروة الأسرة من بعده . ولم يستجب لهما قيس .. فيأتيه القوم يعظمون عليه الأمر حتى استطاعوا أن يجعلوه يطلق لبنى فيطلقها . في لحظة ضعف قاتلة .
ثم لا يلبث قيس أن يستشعر وقع الفاجعة ، فاجعته في حبه ويحس بالفراغ الذي خلفته لبنى في حياته ، واللوعة التي ملكت كل جوارحه فينطلق لسانه بالأشعار الباكية .
وها نحن نقف أمام قصة من قصص الحب العذري بطلها عاش مستهل القرن الأول الهجري ــ فالروايات تذكر لنا أن قيساً ولد بين عامي أربعة وستة للهجرة واختلطت قصتهما بما تمتلئ به من حكايات الأشعار . ونجد في شعر قيس لبنى مقطوعات ينتزعها مع مجنون ليلي ‘ فضلاً عن قصائد أخرى ينتزعها مع جميل بثينة وابن الدمينة وكثير عزة وعروة بن حزم.
أما في شعر قيس بن ذريح ما نجده في شعر العذريين من رقة وجزالة وعاطفة صادقة .. و أطول قصائده وأشهرها هي قصيدته العينية والتي نطالع فيها صورة صادقة لحبه العميق للبنى متضمنة ندماً ولوعة بعد طلاقها ولكن هيهات ينفع الندم ، إن خلاصه الوحيد في البكاء ..وبث شجونه ولوعة هيامه خلال أبيات يرسلها وقد حملت زفرات من سعير قلبه وحرارة معاناته .
يقول قيس في مطلعها:
عفا سرف من اهله فسراوع **** فجنباً أريك فالتلاع الدوافع
لعل لبنى أن يحم لقاؤها **** ببعض البلاد أنا ما حم واقع
بجزع من الوادي خلا عن انيسه **** عفا وتخطه العيون الخوادع
ولما بدا منها الفراق كما بدا **** بظهر الصفاء والصلد الشوق الشوائع
اتبكي على لبنى وانت تركتها **** وكنت كآت غيه وهو طائع
فلا تبكين في إثر شيء ندامة**** إذا نزعته من يديك النوازع
فليس لأمر حاول الله جمعه **** مشت ولا ما فرق الله جامع
وكيف ينام المرء مستشعر الجوى **** ضجيع الأسى فيه نكاس روادع
استطاع الواشون أن يبعدوا قيس عن حبيبته لبنى وها هو يتجرع ما قد تجرعه من سبقه ممن عاش هذا الحب الطاهر ،ويكتب عليهما القدر الفراق المرير والبكاء الطويل فرحماك بنا يارب .
***
كُثير عزة
ثم ننتقل إلى من عاش هذا الحب مع كثير وعزة
• هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعي شاعر حجازي من شعراء العصر الأموي ، ويكنى أبا صخر ، واشتهر بكثير عزة نسبة إلى محبوبته عزة التي قال فيها شعراً في الغزل والتشبيب .والعزة في اللغة هي بنت الظبية، أما عزة هذه فهي بنت خميل بن حفص وكنيتها أم عمر وكان يطلق عليها أيضاً الحاجبة نسبة إلى جدها الأعلى .
وقد قيل عن كثير أنه أشهر شعراء الآلام في زمانه.
وقد كان وصفه انه قصير شديد القصر ومن هنا كانت تسميته بكثير على سبيل التصغير. وكان كثير إذا دخل على عبد الملك بن مروان – الخليفة الأموي يقول: طأطئ رأسك حتى لا يصيبه السيف ويصرخ كثير نفسه بهذا القصر في شعره فيقول:
إن أراك قصيراً في الرجال فانني إذا حل أمر ساحتي لطويل
ويضيفون إنه كثير الاعتناء بنفسه ، كثير العجب والزهو والخيلاء ويتفنن الرواة في صياغة أخباره وقصصه مع محبوبته عزة ، وكيف بدأ تعشقه لها ، فيقولون إنه مر ذات يوم بنسوة من بني حمزة ومعه قطيع أغنام فأرسلن إليه عزة وهي بعد صغيرةفقالت له : تقول لك النسوة بعنا كبشا من هذه الغنم ، أنسئنا بثمنه إلى أن ترجع – أي أمهلنا في دفع ثمنه حتى تعود ــ فأعطاها كثير كبشاً ، ووقعت هي في قلبه موقعاً عظيماً ، فلما رجع جاءته امرأة منهن بدرهمه فقال لها : أين الصبية التي أخذت مني الكبش ؟ قالت وما تصنع بها ؟ هذا درهمك ، فقال : لا آخذ درهمي إلا ممن دفعت إليه : وانصرفت وهو ينشد:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه**** وعزة مطول معني غريمها
فقلن له : أبيت إلا عزة فأبرزنها له وهي كاره ثم أنها أحبته بعد ذلك أشد من حبه لها .وكما روي أن عبد الملك بن مروان سأل كثير عزة عن أعجب خبر له مع عزة فقال : يا أمير المؤمنين حججت ذات سنة وحج زوج عزة معها ولم يعلم أحد بصاحبه ، فلما كنا ببعض الطريق أمرها زوجها بابتياع سمن تصلح به طعام لرفقته فجعلت تدور الخيام خيمة خيمة حتى دخلت إلي وهي لا تعلم أنها خيمتي وكنت أبري سهماً ، فلما رأيتها جعلت أبري لحمي وانظر اليها حتى بريت ذراعي وأنا لا اعلم به والدم يجري ، لما علمت ذلك دخلت إلي فأمسكت بيدي وجعلت تمسح الدم بثوبها ، وكان عندي نجئ سمن ( وعاء سمن) فحلفت لتأخذه فأخذته ، وجاء زوجها فلما رأى الدم سألها عن خبره فكاتمته حتى حلف عليها لتصدقنه فصدقته فضربها وحلف عليها لتشتمني في وجهه فوقفت علي وقالت لي وهي تبكي :
خليلي هذا ربع عزة معقلي**** فأوصيكما ، ثم ابكيا حيث حلت
ومسا ترابا كان قد مس جلدها**** وبيتا وظلا حيث باتت وظلت
وما كنت ادري قبل عزة ما البكا**** ولا موجعات القلب حتى تولت
.....
تمنيتها حتى إذا ما رأيتها **** رأيت المنايا شرعا قد أظلت
فلا يحسب الواشون أن صبابتي **** بعزة كانت غمرة فتجلت
فو الله ثم الله ما حل قلبها **** ولا بعدها من خلة حيث حلت
فيا عجباً للقلب كيف اعترافه **** وللنفس لما وطنت طيف ذلت
واني و هيامي بعزة بعدما**** تخليت مما بيننا وتخلت
فإن سأل الواشون فيم هجرتها**** فقل نفس حر سلبت فانسلت
وكما يضيف الرواة أن عدداً من النساء اللواتي شيعنه عند موته كان أكثر من عدد الرجال ، وكن يبكينه ويذكرن عزة في ندبهن .. وكانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك سنة خمس ومائة من الهجرة .
***
عنترة وعبلة
قصة حب عنترة قد تكون عذرية لكنها حصلت في العصرالجاهلي
• هو عنترة بن شداد بن قراد أحد أفراد قبيلة عبس , ولد من أم حبشية فجاءت بشرته كاحلة السواد حتى عد من أغرب العرب ، وقد تنكر له والده في مطلع حياته ، ولم يلحقه بنسبه شأنه شأن أبناء الإماء لا يعترف بهم آباؤهم إلا إّذا ذاع لهم صيت يغنون به عن النسب ، وقد دفع عنترة إلى رعاية الأغنام والإبل ، يحيا حياة قاسية ، ظلمة جاحدة ، يلقي احتقار القوم بمضض وتمرد وهو لا يبرح يتوقع واقعة ممكنة من إظهاره تفوقه وبطولته وحاجة قبيلته إلى قوة ساعده .
ولم يلبث عنترة أن فتن بابنة عمه (عبلة ) التي لا سبيل يمنعه من الوصول إليها الا سواد لونه واحتقار عمه وسائر أفراد القبيلة له . ولم يقبل عنترة هذا المصير فأعلن عصيانه ، وتمرد على واقعه وجعل حياته سلسلة من التحدي ، جاعلاً قيمة المرء في أفعاله وقدرته الخاصة ، وسعى إلى الحرية ، وأبى أن يعاقبه المجتمع على أمر لا يد له فيه ، ولون لا دلالة إنسانية له . حتى تنازل الكثير من سادة القبيلة واعترف بنسبه أخيراً ، ولكن عمه رفض أن يزوجه عبلة فظل يهيم بها ويكتب الأشعار . وعبلة أخذها أبوها من القبيلة وهاجر بها وبقي عنترة يقتفي أثرها فلا وصل إلى مطلبه حتى لاقى حتفه .
ومن إحدى قصائده الرائعة(معلقة) نأخذ مقتطفات يقول في مطلعها:
هل غادر الشعراء من متردم**** أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجوى تكلمي**** وعمى صباحاً دار عبلة واسلمي
إن تغدقي دوني القناع فإنني ****طب بأخذ الفارس المستلهم
أثني علي بما عملت فانني ****سمح مخالطتي إذا لم أظلم
ولقد ذكرتك والرماح نواهل****مني وبيض الهند تقطر من دمي
هلا سألت الخيل بابنه مالك ***إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها****لمعت كبــارق ثغرك المتبسم

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 12:08 pm